خطوة قضائية مهمة
مشراق | لا يوجد تعليقات | 2:36 م

خطوة جيدة ما قام به المجلس الأعلى للقضاء من التعميم على كافة القضاة في المملكة بعدم التخلف عن حضور الجلسات المحددة مواعيدها سابقا، سواء بسبب الإجازة أو الندب أو التدريب، وأن المسؤولية ستقع على عاتق القاضي ورئيس المحكمة كما جاء في التقرير الصحفي الذي أعدته الزميلة فاطمة آل دبيس في هذه الصحيفة. ومحزن أن نصل إلى درجة التأكيد على (المؤكد) لأنه لا يتصور أن تؤكد على موظف أن يحضر في مكتبه من الساعة الثامنة إلى الثانية لأن هذا بالأساس هو صلب عمله الذي يتقاضى عليه أجرا من خزينة الدولة إلا أن تحرك المجلس بهذا التوقيت بالذات إشارة إلى أن القيادة القضائية بدأت تتفاعل مع الأصوات المتذمرة على استحياء من أداء بعض القضاة خصوصا في الصيف الذي أصبحت مكاتب القضاة شبه مهجورة، مما أنعكس على معاملات الناس وليس مجرد تعطل الجلسات القضائية، وإنما أيضا تعطل الإجراءات القضائية لأن كل الملفات موصد عليها في مكتب القاضي أو مدير المكتب وستبقى في سبات عميق حتى عودتهم من الإجازة التي لا يعلم لها تاريخ معين حيث تصطدم بالعبارة الشائعة لدى موظفي المكاتب القضائية (الشيخ تنتهي إجازته الخميس ويمكن يمددها)، يعني التاريخ ممتد بلا سقف، ويتم إحالتك إلى (القاضي المكلف) الذي عادة ما يكون مكلفا بأكثر من مكتب قضائي، وتبدأ عملية الملاحقة للقاضي المكلف من مكتب إلى آخر وفي النهاية إذا ظفرت به فإن ما سوف يقوم به هو (التأجيل)، ففي الغالب لا يتخذ قرارا ولا يضبط مرافعة وهو أمر متفهم لأنه غريب عن القضية وتفاصيلها ناهيك عن تشتته بين عدة مكاتب في كل منها قضايا متعددة متفاوتة في مواضيعها.

 الحل وكما كتب سابقا هو اعتماد (الإجازة القضائية) والمطبقة في كثير من دول هذا الكوكب بحيث تكون أشهر الصيف إجازة لكافة المرافق القضائية، ويبقى فقط بعض القضاة الذين يسيرون الأعمال المستعجلة التي لا تقبل التأجيل خصوصا ما يتعلق بالسجناء ويلزم القضاة بأن تكون إجازتهم خلال الإجازة القضائية ويتبعهم في ذلك المحامون الذين يتحيرون في التقاط إجازاتهم وسط جلسات لا تريد أن تتوقف.
 ومن المهم قبل ذلك وبعده أن يكون هناك تواصل بين المحامين وإدارة التفتيش القضائي عبر تطبيقات ذكية يستطيع المحامي الدخول عليها بصفته المهنية لتقديم ملاحظاته لهم مباشرة على أداء بعض المكاتب القضائية دون اللجوء إلى الإجراءات الورقية البيروقراطية المعتادة لأن المحامي شريك للمؤسسة العدلية والقضائية في ترسيخ قيم العدالة وتسهيل إجراءاتها للناس.
18/08/2016

اترك تعليقك