عطوه (بنتلي)
غير مصنف | 32 تعليق | 8:57 ص

كثيرٌ منا يتذكر الصورة التي كانت تجمع بين (بيل غيتس) و (ستيف جوبز) وهما يتقاسمان طاولة كانت ملقاة في الردهة الخارجية لأحد المقاهي ، و يحتسيان القهوة وسط جموع الناس الذين لم يتوقفوا أمام طاولة (الثريين) ليقدموا (معروضاً) أو يلقوا بين يديهما قصيدة ، كلٌ كان في طريقه إلى عمله ، تماماً كما كان (الثريان) يؤديان عمليهما من على طاولة متواضعة في مقهى منزو ، فلم تحط بهما حاشية أو حرّاس أو اسطول من السيارات أو طوابير من المتسولين ، في الوقت الذي كانا يتربعان على عرش شركتين من الشركات العملاقة التي تقود و تؤثر في اقتصاد العالم ، هنا يبرز الفرق بين أثريائهم و بعض أثريائنا في العالم العربي ، خصوصا من فئة (اثرياءُ الصُدْفة) الذين شاء القدرُ ان يفيقوا و يجدوا كنوز الارض بين أيديهم ، فُخلقوا اثرياء و رجال اعمال من غير حول و لا قوة منهم ، و تصدرت اسماؤهم قوائم اثرياء العالم ؛ لا لعمل أفنوا أعمارهم فيه ، أو منجز تفتقت أذهانهم عنه،  و إنما هي الصدفة التي جعلت منهم شيئا مذكوراً على هذه البسيطة ، لذا لا يألون جهداً في البذخ الاعلامي و المساهمة في خلق انماط اجتماعية متخلفة ابرزها ؛ ظاهرة التسول حول قصورهم و مخيماتهم الفارهة ، التي أوجدوها لهذا الغرض حتى يتحدث الناس عن الطوابير الطويلة التي كانت تصطف من الصباح الباكر من أجل السلام على رجل الأعمال و إلقاء قصيدة عصماء بين يديه ، و التي عادة ما تستهل بـ (انت اللذي…) فذلك الثري العربي لا يمكن أن يكون موجودا داخل الصورة إلا من خلال تلك الأنماط المتخلفة ، و بعد ذلك كله يأتي لنا ليعظ عن العصامية و عن الفساد و عن (رؤيته) الإصلاحية.

لم يكن (بيل غيتس) و لا (ستيف جوبز) عاجزين عن نصب مخيمات فارهة في صحاري نيفادا و استقبال أعيان القبائل الامريكية ، و شعراء (القلطة) هناك ، و (تشريه ) رعاة البقر و من في حكمهم ، و قضاء الوقت في الضحك من نكت (السحلي) الامريكي المتخصص في اضحاك و مسامرة علية القوم  ، لكن زعماء شركة (ميكروسوفت) و (أبل) لا وقت لديهم لتلك الترهات ، فهم مشغولون ببناء إمبراطوريات اقتصادية عملاقة ، تساهم في جعل الحياة أكثر سهولة و يسراً على هذا الكوكب ، ليس من خلال أعمالهم التجارية فحسب ، و إنما أيضا من خلال مؤسساتهم الخيرية و مساهماتهم في الأعمال التطوعية المنتشرة في قارات العالم ، فهم يؤمنون بمقولة ( اعمل حتى أراك ) بينما مُترَفونا يؤمنون بمقولة ( هايط حتى أراك )


32 تعليق لـ “عطوه (بنتلي)”

  1. أبو عبدالعزيز
    4:21 م في 2-23-2014

    هياط ٢٠١٤

  2. فلاح البليهد
    9:03 م في 2-23-2014

    المقال فيه حكمة وقد لايقال
    إن المقارنه صعبة وتجسيدها ايظا اصعب
    ولكن ذاك الثري الذي ترمي اليه حول حفنه من ملايين الريالات الى جبال من بلايين الدولارات بعقليه المستثمر لا بل بعقليه تختلف كليا عن عقليات الآخرين لست هنا للإطراء عليه ولكنه وظف كومة الاموال توظيفا حقيقيا قد بل من المؤكد ان يعجز الكثير من رجالات اعمال هذا العالم توظيفه كما انها ليست الصدفه التي جعلته يمتلك تلك الحفنه من ملايين الريالات بل هو جهد قام به اجداده في الوقت الذي نام فيه اجداد الكثيرين
    اتمنى ان تكون الرساله وصلت

  3. فلاح البليهد
    9:06 م في 2-23-2014

    المقال فيه حكمة وقد لايقال
    إن المقارنه صعبة وتجسيدها ايظا اصعب
    ولكن ذاك الثري الذي ترمي اليه حول حفنه من ملايين الريالات الى جبال من بلايين الدولارات بعقليه المستثمر لا بل بعقليه تختلف كليا عن عقليات الآخرين لست هنا للإطراء عليه ولكنه وظف كومة الاموال توظيفا حقيقيا قد بل من المؤكد ان يعجز الكثير من رجالات اعمال هذا العالم توظيفه كما انها ليست الصدفه التي جعلته يمتلك تلك الحفنه من ملايين الريالات بل هو جهد قام به اجداده في الوقت الذي نام فيه اجداد الكثيرين
    اتمنى ان تكون الرساله وصلت

  4. عبدالعزيز محمد
    11:55 م في 2-23-2014

    الف شكر .. لأنك تستحق الشكر

  5. صالح الزهراني
    8:59 ص في 2-24-2014

    لا فظ فوك ولاعاش من يجفوك

    ابدعت وأمتعت

    ولكن لي ملاحظة
    وهي قولك شاءت الصدف وهذا قول غير جائز لأن المشيئة لله وحده في هذا الكون يحكم مايشاء ويفعل مايريد لامعقب لحكمه

  6. منصور أباالخيل
    9:54 ص في 2-24-2014

    وعندنا انتشر اخيراً عارض حتى اراك ، لم نبداء بأنفسنا واسرنا واصدقاءنا ومجتمعنا ، عارض الملك عارض قرارات الحكومة وهلم جرا …
    انا لا اوافق كثير مما يحصل لدينا.
    لكن على الدعام والمفكرين والكتاب… ان يحرصوا على عدم خرق السفينة. والله الموفق

  7. انور العمري
    10:40 ص في 2-24-2014

    لا فض فوك

  8. سلطان الحربي
    10:45 ص في 2-24-2014

    بيل غيتس يدعم شركة مونسنتو صاحبة ابتكار الحبوب المعدلة جينياً ويفرضها عبر مؤسسته الخيرية لأستبدالها زراعيا عن المحاصيل المحلية في دول افريقيا الفقيرة، وهذه جريمة.

  9. saleh al amri
    11:08 ص في 2-24-2014

    الحمد لله الذي اعطى الخلق ورزقهم
    سبحان الله
    اللهم طهر قلوبنا من الحسد والنفاق والرياء

  10. ابوعبدالله
    4:21 م في 2-24-2014

    ليش حاقد على أغنيائنا ، حامض ياعنب

  11. محمد بن عبدالله
    4:38 م في 2-24-2014

    المهايطين و ما أدراك مالمهايطين ..
    نحن شعوب جبلنا على الهياط و الظهور و الترزز ,, و , و , و سمي ماشئت
    أنا أهايط , أذن أنا موجود

  12. عبدالله
    5:26 م في 2-24-2014

    مقال خالي من الثقافة الجغرافية بين الشعوب
    اسمع حبيبي
    بيل جيتس وستيف جوبنز في مجتمع ليس فيه امثال كاتب المقال
    ثانياً بيل جيتس وستيف جوبنز ليست عندهم ثقافة الهبة بدون مقابل
    ثالثاً بيل وستيف لامقارنه بمقارنتهم مع أمير عربي
    لأن الامير العربي منذ الأزل وهو مطالب بأن يعطي من الشرهات والهبات
    وإلا وصفوه بالبخيل وتتالت الدعوات عليه

  13. محمد التميمي
    6:28 م في 2-24-2014

    كلام صحيح …للاسف خلقو عاده سيئه جدا وهي الشحاذه

  14. أبوفيصل
    6:45 م في 2-24-2014

    شكلك فقراوي حاقد ولاراي لحاقد..

  15. سارة المشرف
    7:06 م في 2-24-2014

    الشعوب ايضاً تختلف لنكن واقعيين لدينا فئات من الشعب معروفه وللاسف يشكلون نصف الشعب لايرون مذله في الشحاذة من الامير بل يفتخرون بذلك ويعتبرونه مرجله
    وهؤلاء يخترع احدهم الاسباب والاكاذيب والحيل لكي يحصل على المال بدون مقابل ويحتقر الصناعه والعمل الحرفي
    ومن يشتغل منهم بالصناعة والحداده والورش يسقط من عيونهم

  16. المزوح
    8:44 م في 2-24-2014

    واضح يقصد الوليد

  17. ابو حمد
    8:13 ص في 2-25-2014

    ابدعت ولكن الشق اكبر من الرقعه والدليل الردود الساذجه على المقال
    فعلا امه ضحكت من جهلها الامم
    لان هذي الاشكال هي الي جعلت هذي الظواهر المريضه تتفشى وتستمر في مجتمعنا

  18. Saad asaleh
    10:06 ص في 2-25-2014

    ببساطه بيل وستيف ليسوا دكاتره منظرين أمثال كاتب المقال ، لذا وصلنا الى ماوصلنا اليه بسبب هؤلاء المنظرين .

  19. Saad asaleh
    10:15 ص في 2-25-2014

    مقال لا يستحق القراءه . ليس فيه جديد ، سئمنا تنظير الإحباط .

  20. احمد
    10:38 ص في 2-25-2014

    فيه فرق بين ستيف جوبز اللي غناه بعرق جبينه و فرق عن فلان بن فلان اللي غناه بسرقة واكل مال المواطن

  21. صلاح الغامدي
    11:14 ص في 2-25-2014

    شكرا فعلا شكرا
    لأنك تستحق الشكر
    مقال يعبر عن مافي قلوبنا
    لا فض فوك

  22. Nawaf naif
    11:20 ص في 2-25-2014

    من وجهة نظري ( من حصّل شيء يستاهله ) و الدنيا مهما طالت ستنتهي و سيكون الحساب بين يدي اعدل الحاكمين فان كان لنا حقوق مسلوبه سناخذها و نفوز برضى الله و هو الأهم و العكس صحيح

  23. ناصح لك
    5:38 ص في 2-26-2014

    قل شاء الله ولا تقل شاء القدر.
    انت واحد من المهايطيه . تنشر مقال عنهم للتقرب لهم و الاحتكاك بهم وإلا لو كتبت شيئ ينفع الناس كان احسن

  24. علي الطحاني
    5:41 ص في 2-26-2014

    مقال جميل مع الاخذ في الاعتبار ملاحظة الاخ صالح الزهراني
    كلام في الصميم ماتع يشع بالابداع وصياغة الجميلة اشكرك
    عطوه بنتلي يستاهل ههههههه

  25. فهد
    5:45 ص في 2-26-2014

    مقال يستحق الاشاده اتدري لماذا !
    لانه حقيقه فأثرياء الصدفه لا يستحقون المال !
    كما إن المال يكره بأن يكون لدى الاغبياء

  26. هادي
    3:55 م في 2-26-2014

    احييك على هذا المقال و نشر قذارة المترفين. بينما مليارديرات الغرب يتبرعون بنصف ثرواتهم للجمعيات الخيرية حسب دينهم وثقافتهم، نجد مليارديرات الشرق يتاجرون بكل ما يتعارض مع دينهم وثقافتهم لكي يزيدون ثرواتهم ويدمرون دينهم الحق بكل ما لديهم من مليارات فيسخرونه للقنوات الفاجرة والفاسقة ويتهجموم على الثوابت الشرعية وينشرون الكفر والفساد في مجتمعات الدين والاخلاق. فها قد فسدوا وافسدوا وتبرعوا بكل ثرواتهم للشيطان

  27. عبدالعزيز الرشود
    4:38 م في 2-26-2014

    هههههههههه
    أقرأ بعض ردود القراء هنا ويخيل لي بأن هذا الأمير سيعطيهم من هذه الهبات شيئا.
    إنكم تحلمون ياسادة.
    هههههههههه
    شعب مجبول على الخنوع … شعب يصعب اصلاحه

  28. بوعبدالرحمن
    5:21 م في 2-26-2014

    مقال في غاية الجمال وكلاً يغني على ليله
    بعض الاغنياء لو جاهم فقير للأسف يطلع
    من عندهم مذلول
    الله المستعان

  29. نايف الفايدي
    1:30 م في 2-27-2014

    مقال قمة في الروعة ، والله والله اني قرأت المقال أكثر من مرة من شدة اعجابي فيه .
    اتمنى لك التوفيق ، يا مبدع ، ماشاء الله . وارفع يدي وأدعى ( اللهم أهلك الظالمين ، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرت )

  30. نايف الفايدي
    1:38 م في 2-27-2014

    بصراحة كل التعليقات السابقة التي تنتقد الكاتب ، اقولهم عذراً ، أنتم احد امرين إما أنكم موالين لمن يقصدهم ، أو أنكم ما أدركتوا المقصد من المقال ، بكل بساطة عندك أموال وتبغى تساهم فيها في المجتمع فيه قنوات وجمعيات فيها محتاجين ، ملينا من اسلوب الجاهلية.

  31. محمد
    2:09 م في 2-27-2014

    “الذين شاء القدر” !!!

    المشيئة بيد الله وأمره والصحيح ان تكون ” شاء الله”

  32. ابوسلطان
    11:29 م في 2-28-2014

    يعطي الحكم من يشاء
    سبحانه وتعالى
    يمكن الله فتح له باب رزق جميل
    ولا انه عمل حتى وصل الى هذه الثروة من عرق جبينه
    تدري
    الله اعلم بخوافي الأمور

اترك تعليقك